الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

16

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الشورى : 9 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال ابن شهرآشوب : من كتاب العلويّ البصري : أن جماعة من اليمن أتوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : نحن بقايا الملك المقدّم من آل نوح ، وكان لنبينا وصي اسمه سام ، وأخبر في كتابه : أنّ لكل نبي معجزة ، وله وصي يقوم مقامه ؛ فمن وصيك ؟ فأشار بيده نحو علي عليه السّلام ، فقالوا : يا محمد ، إن سألناه أن يرينا سام بن نوح ، فيفعل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم ، بإذن اللّه » وقال : « يا علي ، قم معهم إلى داخل المسجد فصل ركعتين ، واضرب برجلك الأرض عند المحراب » . فذهب عليّ ، وبأيديهم صحف ، إلى أن دخل محراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داخل المسجد ، فصلى ركعتين ، ثم قام فضرب برجله على الأرض فانشقّ الأرض وظهر لحد وتابوت ، فقام من التابوت شيخ يتلألأ وجهه مثل القمر ليلة البدر ، وينفض التراب من رأسه ، وله لحية إلى سرته ، وصلى على عليّ عليه السّلام ، وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، سيد المرسلين ، وأنك علي وصي محمد ، سيد الوصيين ، أنا سام بن نوح ، فنشروا أولئك صحفهم ، فوجدوه كما وصفوه في الصحف ، ثم قالوا : نريد أن يقرأ من صحفه سورة ، فأخذ في قراءته حتى تمم السورة ، ثم سلم على علي ، ونام كما كان ، فانضمت الأرض ، وقالوا بأسرهم : إن الدين عند اللّه الإسلام . وآمنوا ، فأنزل اللّه تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ